الشيخ محمد حسن المظفر

67

دلائل الصدق لنهج الحق

آيات من براءة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم دعا النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أبا بكر فبعثه بها ، ثمّ دعاني النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فقال لي : أدرك أبا بكر ! فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى أهل مكَّة فاقرأه عليهم . فلحقته بالجحفة [ 1 ] ، فأخذت الكتاب منه ، ورجع أبو بكر إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه ! نزل فيّ شيء ؟ ! قال : لا ، ولكن جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدّي عنك إلَّا أنت أو رجل منك . ونقله في « كنز العمّال » ، عن أبي الشيخ ، وابن مردويه [ 2 ] . ونحوه في « الكشّاف » أيضا [ 3 ] . وهذا مصدّق لما نقله المصنّف رحمه اللَّه من قول جبرئيل . ومنها : ما رواه أحمد في مسنده [ 4 ] ، عن أنس ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بعث ب « براءة » مع أبي بكر إلى أهل مكَّة ، قال : ثمّ دعاه فبعث بها عليّا . ونحوه في « سنن الترمذي » في تفسير سورة « التوبة » ، وقال : هذا حديث حسن [ 5 ] .

--> [ 1 ] الجحفة - بالضمّ ، ثمّ السكون والفاء - : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكَّة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا على انظر : معجم البلدان 2 / 129 رقم 2955 . [ 2 ] ص 247 من الجزء الأوّل [ 2 / 422 ح 4400 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : زوائد عبد اللَّه بن أحمد على المسند : 353 ح 146 . [ 3 ] الكشّاف 2 / 172 . [ 4 ] ص 283 ج 3 . منه قدّس سرّه . [ 5 ] سنن الترمذي 5 / 256 ح 3090 .